محمد بن القاسم ابن الأنباري

148

الزاهر في معاني كلمات الناس

لا يذوقون فيها نوما ، وأنشد للعرجي ( 1 ) : فإن شئت حرّمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا قال : النقاخ : الشراب العذب ، والبرد : النوم . قولهم : ما برد في يدي منه شيء قال أبو بكر : معناه : ما ثبت في يدي منه شيء . قال الراجز : اليوم يوم بارد سمومه * من عجز اليوم فلا نلومه وقولهم : أقبل فلان يتهبّى قال أبو بكر : قال الأصمعي : يقال : جاء الرجل يتهبّي ، إذا جاء ينفض يديه ، قال : ونحو منه : جاء يتبربس ، قال : ويقال للرجل الفارغ الذي لا عمل له : قد جاء ينفض أزدريه وأصدريه . وقال ابن الأعرابي : جاء يضرب أزدريه وأصدريه معناه : يضرب بيديه على جنبيه . وقال مرة أخري : أزدراه وأصدراه : عطفاه ، قال : ويقال للرجل إذا توعّد وتهدّد : قد جاء ينفض مذرويه ، وقال : المذروان : فودا الرأس ، وهما جانباه . قال امرؤ القيس ( 2 ) : هصرت بفودي رأسها فتمايلت * عليّ هضيم الكشح ريّا المخلخل وقولهم : أسكت اللَّه نأمته قال أبو بكر : فيه قولان ؛ قال الفراء : يقال : أسكت اللَّه نأمته ، بتسكين الهمزة وفتح الميم ، أي : صوته وحركته ، قال : والنأمة والنئيم : الصوت ، قال الشاعر ( 3 ) :

--> ( 1 ) ديوانه 109 . والعرجي : هو عبد اللَّه بن عمر الأموي القرشي ، ت نحو 120 ه . ( نسب قريش 118 ، الأغاني 1 / 283 ، الخزانة 1 / 47 ) . ( 2 ) ديوانه 15 . ( 3 ) محمد بن يزيد الحصني في الأشباه والنظائر 2 / 319 ، والحماسة البصرية 2 / 150 وفيها : الآموي ، ونثار الأزهار 79 مع خلاف في الرواية وتقديم الثاني .